خالد رمضان حسن

246

معجم أصول الفقه

ب - الكون : ومعناه تسمية الشيء بما كان عليه ، أي تسميته بما كان متصفا به من قبل ، مثل قوله تعالى : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ [ النساء : 2 ] أي البالغين الراشدين الذين كانوا يتامى ، لأن دفع المال إلى اليتيم - وهو الصغير الذي مات أبوه - لا يكون إلا بعد البلوغ والرشد بدليل قوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [ النساء : 6 ] . ج - الأول : أي أن يسمى الشيء بما يؤول إليه في المستقبل ، كما في قوله تعالى ، حكاية عن صاحب يوسف في السجن ، وهو يقص رؤياه : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً [ يوسف : 36 ] أي أعصر عنبا يؤول إلى الخمر . د - الاستعداد : وهو أن يسمى الشيء بما فيه من قوة واستعداد لإحداث أثر معين ، كما في قولنا : السم مميت ، أي فيه قوة الإماتة . ه - الحلول : بأن يذكر المحل ويراد به الحال ، كما في قوله تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [ يوسف : 82 ] أي أهلها ، فذكر المحل وأراد الحال فيها . ومثله : جرى النهر ، أي ماؤه . و - الجزئية وعكسها : بأن يطلق الجزء ويراد به الكل ، ويطلق الكل ويراد به الجزء فمن الأول : قوله تعالى : فَكُّ رَقَبَةٍ فالمراد بالرقبة في الآيتين شخص الرقيق ، فيراد تحريره ، ومثله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أطلق الجزء وأراد الكل ، أي شخص أبى لهب .